غازي عناية
179
أسباب النزول القرآني
ناوأهم من أهل الأديان بقوله تعالى : وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ وبقوله : وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ الآيتين . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : « قالت اليهود ، والنصارى : لا يدخل الجنة غيرنا . وقالت قريش : إنّا لا نبعث ، فأنزل اللّه : لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ . الآية : 127 . قوله تعالى : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً . روى مسلم عن حرملة ، عن ابن وهب عن عائشة قالت : « ثم إن النّاس استفتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية . قالت : والذي يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال فيها : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى . قالت عائشة ( رضي اللّه عنها ) . وقال اللّه تعالى في الآية الأخرى : وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ، رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال ، والجمال ، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها ، وجمالها من باقي النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهن عنهنّ » . وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي : « كان لجابر بنت عم دميمة ، ولها مال ورثته عن أبيها ، وكان جابر يرغب عن نكاحها ، ولا ينكحها خشية أن يذهب الزوج بمالها ، فسأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فنزلت » . وروى البخاري عن عائشة في هذه الآية قالت : « هو الرجل تكون عنده اليتيمة هو وليّها ، ووارثها قد شركته في مالها حتى في العذق ،